ألم مفصل الركبة مشكلة شائعة تؤثر على القدرة على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية، ويمكن أن يحدث الألم نتيجة لإصابة المفصل، التهاب أو تآكل الغضروف، أو مشاكل في الأربطة والعضلات المحيطة بالركبة، فمعرفة سبب الألم تساعد على اختيار العلاج المناسب والوقاية من تزايده. وفي هذا المقال سنتعرف على أبرز أسباب ألم مفصل الركبة وكيفية التعامل معه.

سبب الم مفصل الركبة
- الخلع والكسر: إذا شعرت بألم مستمر في الركبة بعد سقوط أو حادث فقد يكون السبب خلع أو كسر في المفصل.
- تمزق الأربطة: تمزق الأربطة من الأسباب الشائعة لألم الركبة، وغالبًا ما يحدث أثناء ممارسة الرياضات التي تتطلب تحركات مفاجئة مثل كرة القدم، وهنا يمكن استشارة دكتور عظام تخصص إصابات ملاعب لضمان التشخيص والعلاج المناسب.
- الفصال العظمي: الفصال العظمي هو حالة مزمنة يتمزق فيها الغضروف المفصلي بالتدريج، ما يجعل المفصل صلب ومؤلم.
- التهاب المفاصل: التهاب المفاصل يسبب أعراض متنوعة تشمل الألم، التورم، التعب وصعوبة الحركة، وهو أحد الأسباب الرئيسة لألم الركبة، ويُفضل متابعة العلاج عند أفضل دكتور عظام تخصص ركبة مثل دكتور عمرو أمل لضمان النتائج.
- التهاب الجراب: الجراب عبارة عن كيس يحتوي على سائل يقلل الاحتكاك بين العضلات والأوتار والعظام، وعند التهاب الجراب في الركبة، يظهر ألم حتى في حالة الراحة، مع تورم وصعوبة في تحريك القدم.
- تمزق الغضروف الهلالي: يحدث تمزق الغضروف الهلالي غالبًا بسبب الحركات المفاجئة أو تحميل الجسم بالكامل على الركبة، مما يؤدي إلى ألم شديد وتورم وصعوبة في الحركة.
- النقرس: النقرس من الأمراض التي تصيب مفصل الركبة بشكل مفاجئ، مسببة ألم شديد وتورم ملحوظ، مع احمرار وارتفاع حرارة المفصل.
اعراض الم الركبة
يعتبر ألم الركبة مؤشر على مشاكل تتطلب استشارة طبية خاصة عند ملاحظة أي من العلامات التالية:
- انتفاخ واضح في مفصل الركبة
- شعور بخشونة أو صلابة المفصل أثناء الحركة
- تغير في شكل الركبة أو تشوهات في الطرف المصاب.
- تشقق الجلد في منطقة الإصابة أو حول المفصل.
- علامات تدل على تلف الأعصاب أو الأوعية الدموية مثل: خدر، وخز، شعور بوخز الإبر، زراق الجلد، أو برودته.
- صعوبة أو استحالة تحريك الركبة بشكل طبيعي.
- عدم القدرة على تحميل أي وزن على المفصل المصاب.
- تورم سريع خلال أول 30 دقيقة بعد الإصابة.
- استمرار الألم أو التورم رغم تطبيق العلاج المنزلي لمدة يومين.
كيف يتم تشخيص الم الركبة؟
يشمل تشخيص ألم الركبة مجموعة من الإجراءات الطبية الدقيقة لتحديد السبب الأساسي للألم، وتتمثل في الآتي:
- الفحص السريري: يقوم الطبيب بتقييم قوة ومرونة عضلات الرجل ومدى حركة الركبة عند الثني والتمديد، هذا بالإضافة إلى فحص الأوتار وتحليل شدة الألم والحركة في أكثر من وضعية للمفصل.
- الأشعة السينية: تساعد هذه الصور على كشف أي تغييرات في العظام أو الغضاريف وفحص حالة مفصل الركبة بشكل عام.
- تقييم الأطراف المجاورة: يشمل فحص القدم، الورك، والحوض للتأكد من عدم تأثير أي خلل فيها على الركبة.
- التصوير بالرنين المغناطيسي: يعتبر أداة أساسية لتشخيص المشاكل الدقيقة مثل تمزق الغضاريف، إصابات الأربطة، إصابات العظام وأيضاً بعض الحالات النادرة مثل الأورام داخل المفصل.
- التنظير الداخلي للركبة: في بعض الحالات قد يحتاج الطبيب لإجراء منظار داخل المفصل لمعاينة الضرر بدقة.
علاج الم الركبة
قد يعتمد الطبيب في العلاج على مزيج من الأدوية والإجراءات الطبية وحتى العلاجات المنزلية والتمارين، وذلك بحسب شدة الألم وسببه.
الأدوية
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: مثل الإيبوبروفين، والنابروكسين والديكلوفيناك صوديوم، وهذه الأدوية تقلل الالتهاب وتخفف الألم خاصة عند وجود التهاب مفاصل.
- حقن الكورتيكوستيرويدات: تستخدم داخل المفصل لتقليل حدة الألم والالتهاب، ويستمر مفعولها غالبًا لعدة أشهر.
- الحقن المزلقة: مثل حمض الهيالورونيك الذي يحسن مرونة الحركة، ويعزز صحة الغضاريف عبر تحفيز الخلايا على الإصلاح الطبيعي.
التدخل الجراحي
بعض الإصابات أو الحالات المتقدمة قد تحتاج إلى جراحة وتشمل:
- المنظار الجراحي: حيث يدخل الطبيب أدوات دقيقة مع كاميرا صغيرة عبر فتحات بسيطة لفحص المفصل وإصلاح الأنسجة أو إزالة الأجزاء التالفة.
- الاستبدال الجزئي للمفصل: يتم فيه تبديل الجزء المصاب فقط بمواد صناعية من المعدن أو البلاستيك.
- الاستبدال الكامل للركبة: إجراء أكبر يتم فيه استبدال المفصل كله بمفصل صناعي حديث.
العلاجات المنزلية
لا يقتصر علاج ألم الركبة على الأدوية والتدخلات الطبية فقط، بل يمكن لبعض الإجراءات المنزلية أن تلعب دور مهم في تخفيف الأعراض ودعم التعافي، ومن أبرزها:
- إراحة الركبة وحمايتها مع وضع وسادة صغيرة أسفلها لتقليل الضغط.
- الكمادات الباردة في أول يومين أو ثلاثة حيث تُستخدم لمدة 10 ل 20 دقيقة لثلاث مرات أو أكثر يوميًا، بهدف تقليل التورم والألم.
- بعد مرور 48 – 72 ساعة ومع زوال التورم، يتم استخدام كمادات دافئة مع ممارسة حركات خفيفة للحفاظ على مرونة المفصل.
- الضماد الضاغط عبر لف الركبة برباط مرن للحد من التورم.
- رفع الساق المصابة على وسادة حتى يتم تقليل الانتفاخ.
- تخفيف الضغط على المفصل بتقليل الاستخدام أو الاستعانة بعكاز.
- التدليك الخفيف لتحفيز تدفق الدم وتخفيف حدة الألم.
التمارين العلاجية للركبة
- تمرين شد العضلة الرباعية: الجلوس على الأرض مع إسناد الظهر على المرفقين، فرد الساق المصابة، ثم شد العضلة الأمامية للفخذ لمدة 5 ثواني قبل الاسترخاء، ويُكرر 10 ل 20 مرة، ثلاث مرات يوميًا.
- رفع الساق للأعلى لتقوية الرباعية: يتم شد العضلة ثم تُرفع الساق المصابة حوالي 30 سم مع الثبات 5 ثواني ثم إنزالها ببطء يتم، ويتم التكرار 10–20 مرة، ثلاث مرات كل يوم.
- تقوية عضلات الفخذ الجانبية: يتم بالاستلقاء على الجانب، ورفع الساق المصابة بزاوية 45 درجة مع شد العضلات، والثبات 5 ثواني ثم خفضها تدريجيًا. التكرار 10–20 مرة، 3 مرات يوميًا.
- تقوية عضلات الفخذ الداخلية: الاستلقاء على أحد الجانبين مع وضع الساق المصابة في الأسفل ثم رفعها بعد شد العضلات والثبات 5 ثواني قبل خفضها ببطء، التكرار 10–20 مرة، ثلاث مرات في اليوم.
- استطالة عضلات الأرداف: ثني الركبة المصابة وضع الساق الأخرى فوقها، ثم لف الجذع نحو الركبة المثنية مع الضغط عليها بواسطة الكوع الموجود في الجهة المعاكسة. يُكرر 10–20 مرة، ثلاث مرات يوميًا.
- تمرين أوتار باطن الركبة: أثناء الوقوف تُثنى الركبة المصابة ببطء لرفع الكعب إلى مستوى الركبة مع الثبات ثانية واحدة، ثم إنزاله تدريجيًا. يكرر 10–15 مرة، ثلاث مرات يوميًا.
- الأنشطة الخفيفة: مثل المشي أو السباحة، فهي تحافظ على لياقة المفصل وتمنع تيبسه دون تحميله فوق طاقته.

علاج الم الركبة بطرق أخرى
إلى جانب العلاجات الدوائية والجراحية هناك أساليب إضافية قد يوصي بها الطبيب لتخفيف ألم الركبة وتحسين وظيفتها، ومنها:
- سحب السوائل المحيطة بالمفصل مع الحقن: في بعض الحالات يقوم الطبيب بإزالة السوائل المتجمعة حول الركبة باستخدام إبرة معقمة، ثم يحقن مادة مسكنة مع الكورتيزون، ورغم أن بعض المرضى يعتقدون أن هذا الإجراء قد يضعف الركبة أو يضر بوظيفتها، إلا أن الحقيقة أنه آمن عند الالتزام بالتعقيم واستخدام أدوات نظيفة، هذا التدخل يساعد أيضًا في تشخيص الحالة ويمنح راحة سريعة من الألم، لكنها في الأغلب راحة مؤقتة لذلك لا يُفضل تكراره أكثر من مرة كل ثلاثة إلى ستة أشهر.
- العلاج الطبيعي: حيث يتم تنفيذ برامج تمارين وإجراءات خاصة تعمل على تقوية العضلات المحيطة بالركبة، مما يقلل الضغط على المفصل ويزيد من مرونته ويخفف الألم، كما يساهم في الوقاية من الإصابات أو الحد من تزايدها، ويمكن أن يشرف على هذه البرامج أفضل دكتور عظام وعمود فقري في مصر مثل دكتور عمرو أمل لضمان اختيار التمارين الصحيحة وتفادي تفاقم الإصابة.
نصائح للتعايش مع الم الركبة
يوجد مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يُنصح باتباعها لتقليل شدة الألم وتحسين القدرة على الحركة، وتشمل:
- اختيار الأحذية المناسبة: الابتعاد عن الأحذية الضيقة أو ذات الكعب العالي لأنها تزيد الضغط على المفصل وتزداد المشكلة.
- الحفاظ على وزن صحي: إن تخفيف الوزن الزائد يخفف العبء الواقع على الركبة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة نشاط بدني ملائم.
- ممارسة التمارين العلاجية: خاصة التمارين التي تقوي العضلات المحيطة بالركبة وتساهم في تخفيف الألم، مع تجنب أي حركات أو نشاطات قد تزيد الأعراض.
- المشي والنشاط البدني المعتدل: يُنصح المريض بالحركة بقدر استطاعته مثل المشي لما له من دور في الحفاظ على مرونة المفصل.