عملية الركبة الصناعية تُعد من الحلول الفعالة لعلاج تلف المفصل، حيث تساعد على تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة خاصة في الحالات التي لا تنجح فيها العلاجات التقليدية مثل الأدوية أو العلاج الطبيعي.
وفي هذا المقال نستعرض تفاصيل أكثر عن عملية الركبة الصناعية، وأسباب اللجوء إليها، وأبرز الفوائد التي تقدمها للمريض، مع الإشارة إلى خبرات الأطباء المتخصصين مثل استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري دكتور عمرو أمل.

عملية تركيب الركبة الصناعية
عملية تركيب الركبة الصناعية هي إجراء جراحي يهدف إلى إزالة الأجزاء التالفة من المفصل واستبدالها بمفصل صناعي جزئي أو كلي، والهدف من العملية هو تمكين المريض من الحركة بشكل طبيعي والتخلص من الألم الذي يمنعه من ممارسة أنشطته اليومية بشكل طبيعي.
عند التبديل الجزئي يكتفي الجراح باستبدال الجزء المصاب فقط وبقاء الأجزاء السليمة من المفصل، بينما في التبديل الكلي يتم استبدال مفصل الركبة بأكمله بمفصل صناعي جديد، ويتوقف ذلك على مقدار الضرر الواقع على الركبة.
ما أسباب تغيير مفصل الركبة؟
أبرز الأسباب التي قد تدفع المريض لتغيير مفصل الركبة:
- هشاشة العظام: تؤدي إلى تآكل غضروف الركبة بالتدريج مما يسبب صعوبة في الحركة وألم مستمر مع احتكاك العظام.
- الأمراض التنكسية للمفاصل: تجعل المريض غير قادر على القيام بأنشطة يومية مثل المشي أو صعود الدرج بسبب الألم والتورم وعدم ثبات المفصل.
- التهابات المفاصل: مثل الالتهاب الروماتويدي أو الالتهابات الناتجة عن إصابات قوية في الركبة والتي تسبب تلف شديد في المفصل.
- الإصابات الحادة: مثل الكسور، تمزق الغضاريف، أو تمزق الأربطة، والتي تؤدي إلى تلف لا يمكن علاجه بالطرق التقليدية.
- صعوبات المشي: في المراحل المتقدمة من تآكل مفصل الركبة يعاني المريض من صعوبة في الحركة، وقد يضطر إلى الاعتماد بشكل دائم على وسائل مساعدة مثل العكاز لعدم قدرته على المشي.
- الوزن الزائد: السمنة المفرطة تُعد من أخطر العوامل المؤثرة على صحة الركبة، حيث يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على المفصل وتسريع عملية تآكل الغضروف.
- التقدم في العمر: مع التقدم في السن تقل حركة المفصل تدريجيًا، مما يسبب آلام شديدة تتزايد مع الوقت، ويصاحبها تقييد في الحركة.
دواعي إجراء عملية تركيب ركبة صناعية
من أكثر الأسباب شيوعاً للجوء إلى عملية تبديل مفصل الركبة هو الإصابة بخشونة في المفصل حيث يتعرض غضروف الركبة لتآكل شديد يؤدي إلى ظهور أعراض لا تستجيب للعلاج التقليدي مثل الأدوية أو الحقن أو جلسات العلاج الطبيعي.
ومن أبرز هذه الأعراض:
- آلام قوية وتيبس في المفصل يعيق المريض عن القيام بالأنشطة اليومية البسيطة مثل المشي لمسافة قصيرة أو النهوض من الكرسي.
- استمرار الألم بدرجات متوسطة إلى شديدة حتى أثناء الراحة.
- التهابات حادة في الركبة لا تتحسن مع الراحة أو تناول مضادات الالتهاب.
- تغير في شكل الركبة وفقدان استقامتها، مما يجعلها تبدو منحنية أو مقوسة.
ما قبل عملية تركيب الركبة الصناعية
- التوقف عن بعض الأدوية التي قد تسبب مشاكل أثناء العملية مثل أدوية سيولة الدم أو الأدوية التي تضعف جهاز المناعة.
- إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة للتأكد من أن حالتك الصحية مناسبة للجراحة.
- الامتناع عن التدخين إذا كنت مدخن لأنه يؤخر التئام الجرح والعظام.
- إبلاغ الطبيب إذا ظهرت أي أعراض مثل الزكام أو الإنفلونزا، فقد يوصي بتأجيل العملية.
- تجهيز المنزل كإعادة ترتيب الأثاث لتوفير مساحة، وتركيب أدوات تقلل من خطر السقوط أو الانزلاق.
- التدرب على استخدام العكاز أو المشاية حتى تكون جاهز لاستخدامها بعد العملية.
- الامتناع عن تناول الطعام من 8 إلى 12 ساعة قبل دخول غرفة العمليات.
كيف تتم عملية تركيب الركبة الصناعية؟
تستغرق عملية تبديل مفصل الركبة في الأغلب حوالي ساعتين، وقد تزيد أو تقل طبقاً لحالة المريض وتعقيد الجراحة، وخلال العملية يمر المريض بعدة خطوات أساسية، والتي تتمثل في الآتي:
- التخدير: يُجرى إما تخدير كلي أو نصفي بحيث لا يشعر المريض بأي ألم أثناء الجراحة.
- فتح شق جراحي: يقوم الطبيب بعمل شق طولي في مقدمة الركبة يتراوح طوله ما بين 20 إلى 25 سم للوصول إلى المفصل.
- إزاحة صابونة الركبة: يتم تحريكها برفق إلى الجانب ليستطيع الجراح الوصول إلى المفصل الداخلي.
- تجهيز العظام: تُقطع النهايات التالفة من عظم الفخذ والساق السفلية بحيث تتناسب مع المفصل الصناعي الجديد.
- تثبيت المفصل الصناعي: يُثبت المفصل في مكانه باستخدام الإسمنت العظمي أو البراغي الخاصة.
- إعادة تثبيت صابونة الركبة: يُثبت السطح الداخلي للصابونة ليتماشى مع المفصل الجديد.
- إغلاق الجرح: يُعاد ربط العضلات والأوتار بالمفصل الصناعي ثم يُغلق الجرح بطريقة جراحية دقيقة.
كم نسبة نجاح عملية تغيير مفصل الركبة؟
تتخطى نسبة نجاح عملية تغيير مفصل الركبة 95%، وبحسب بيانات الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام، يلاحظ حوالي 90% من المرضى تحسن ملحوظ في الألم وقدرتهم على الحركة بعد العملية، كما يستمر المفصل الصناعي بالعمل بكفاءة لمدة تصل إلى 15 عام
أما ما يقارب 80% من المرضى فيمكنهم الاستفادة من المفصل الصناعي بشكل طبيعي ودون مشاكل حتى 25 عام بعد الجراحة.
وتُشير هذه النسب إلى أن الخبرة الطبية عامل أساسي، لذلك يفضل الكثير المتابعة مع أشهر دكتور جراحة عظام في مصر مثل دكتور عمرو أمل لما يمتلكه من سجل ناجح في مثل هذه العمليات.
ما بعد عملية تغيير مفصل الركبة
يستطيع أغلب المرضى العودة لممارسة الأنشطة اليومية البسيطة والمشي بدون عكازات أو مشاية خلال 3 إلى 6 أسابيع، لكن الوصول للتعافي من حيث القوة والقدرة على أداء أنشطة بدنية مجهدة قد يستغرق عدة أشهر وحتى سنة تقريباً.
الألم بعد العملية
من الطبيعي أن يكون الألم شديد خلال أول يومين بعد الجراحة، لكن يتم التحكم فيه بمسكنات قوية يصفها الطبيب لتقليل الانزعاج.
المشي والحركة
يُشجع المريض على المشي في نفس يوم العملية أو في اليوم التالي باستخدام العكازات أو المشاية.
يتم زيادة المسافة تدريجيًا مع مرور الأيام.
خلال 3 إلى 6 أسابيع يمكن استكمال معظم الأنشطة اليومية الطبيعية.
استعادة القوة الكاملة للحركة قد تتطلب حوالي 6 أشهر أو أكثر، ومع ذلك يلاحظ معظم المرضى تحسن واضح في الحركة بعد شهر إلى شهرين فقط مقارنة بما كانوا عليه قبل العملية.
العلاج الطبيعي
يبدأ برنامج العلاج الطبيعي أثناء الإقامة في المستشفى، حيث يقوم الأخصائي بتعليم المريض التمارين اللازمة لاستعادة مرونة المفصل وتقوية العضلات المحيطة به، مما يساعد على العودة للحياة اليومية بشكل أسرع.
نصائح للتعافي
- استخدام العكازات أو المشاية في البداية، ثم تقليل الاعتماد عليها بالتدريج حتى الاستغناء عنها.
- المشي لمدة 5 دقائق كل ساعة لتجنب تكون الجلطات.
- إبقاء الساق مرفوعة قدر الإمكان لتقليل التورم.
- تجنب الركوع على الركبة الجديدة إلا بعد موافقة الطبيب.
- الامتناع عن التواء الركبة، أو الانحناء العميق، أو تسلق الأماكن المرتفعة.
- عدم الوقوف لفترات طويلة.
- تجنب رفع الأشياء الثقيلة لمدة لا تقل عن 3 أشهر.
- تجنب الجلوس مع تقاطع الساقين لمدة لا تقل عن 6 أسابيع.
- الالتزام ببرنامج التمارين الذي يوصي به أخصائي العلاج الطبيعي.
- العودة إلى العمل تكون ممكنة بعد 6 إلى 12 أسبوع، ويعتمد ذلك على طبيعة العمل ومستوى النشاط المطلوب.
ما هي اضرار عملية تغيير مفصل الركبة؟
- العدوى: يظل خطر الإصابة بالعدوى وارد في أي تدخل جراحي، حيث يمكن أن تظهر في موضع الجرح.
- النزيف: قد يحدث سواء أثناء إجراء العملية أو بعدها بشكل مباشر.
- تيبس الركبة: بعض المرضى قد يواجهون صعوبة في تحريك الركبة بالشكل الطبيعي نتيجة التصلب.
- إصابة الأعصاب: قد تتأثر الأعصاب القريبة من منطقة المفصل أثناء العملية.
- الجلطات الدموية: يُعد تكون جلطات في أوردة الساق أحد المخاطر المرتبطة بالعملية.
- استمرار الألم: رغم نجاح العملية عند الكثير، إلا أن البعض قد يعاني من بقاء الألم.
- بطء التعافي: في بعض الحالات يتأخر التئام الجروح أو لا يندمج المفصل الصناعي مع العظام كما هو متوقع.
- تآكل المفصل الصناعي: مع مرور الوقت قد يتعرض المفصل للتآكل، مما يستدعي استبداله بعد سنوات.

أعراض فشل عملية تغيير مفصل الركبة
- ألم متواصل: قد يكون الألم قوي ويزداد عند القيام بالحركة أو بذل مجهود.
- انتفاخ واحمرار: يحيط بالمفصل ويُعتبر إشارة لوجود التهاب أو تجمع سوائل.
- تيبس المفصل: حيث يجد المريض صعوبة في ثني الركبة أو فردها بشكل طبيعي.
- إحساس بوجود شيء غريب داخل المفصل: بعض المرضى يصفون الشعور وكأن شيء يتحرك داخل الركبة.
- فقدان الثبات: إذا يشعر المصاب أن ركبته لا تتحمل الوزن أو تميل للانزلاق.