يُعد الشعور بالألم خلف الركبة من الأعراض التي قد تثير القلق، خاصة إذا استمر لفترة أو كان مصحوب بتورم أو صعوبة في الحركة وتتعدد أسباب هذا النوع من الألم ما بين إجهاد العضلات، أو التهابات الأوتار، أو وجود مشاكل في الأربطة أو الأوعية الدموية.
في هذا المقال سوف نوضح أبرز أسباب ألم الركبة من الخلف وطرق التشخيص وخيارات العلاج المناسبة لكل حالة.

ما هو الم خلف الركبة؟
يُعتبر ألم خلف الركبة من المشاكل الشائعة التي يعاني منها الكثير من الأشخاص، ويرجع ذلك إلى أن الركبة تعتبر أكبر مفصل في الجسم، ما يجعلها عرضة للإصابات والضغط الناتج عن الأنشطة اليومية المختلفة.
تتعدد أسباب الألم في الجزء الخلفي من الركبة ويختلف شكل الإحساس به من شخص إلى آخر فقد يظهر على هيئة ألم خفيف أو حاد.
ويطلق ألم خلف الركبة على أي وجع يشعر به الشخص في المنطقة الخلفية من مفصل الركبة. تختلف حدة الألم بين الحالات، وقد يظهر في أوضاع أو أوقات معينة ومن أبرز الحالات التي قد يشعر فيها المريض بألم خلف الركبة:
- بعد ممارسة التمارين الرياضية
- عند فرد الركبة بشكل كامل
- أثناء الوقوف لفترات طويلة خلال المشي أو الحركة اليومية
- عند الاستلقاء أو النوم
- عند ثني الركبة
- عند الشعور بألم يمتد من خلف الركبة إلى الفخذ
يُعتبر دكتور عمرو أمل من أفضل أطباء العظام والعمود الفقري في مصر، ويملك خبرة متميزة في تشخيص وعلاج آلام الركبة بمختلف أنواعها.
ما أسباب ألم الركبة من الخلف؟
يتنوع ألم الركبة من الخلف حسب الحالة المُسببة له، وفيما يلي أبرز الأسباب المحتملة:
- إصابة الرباط الصليبي الخلفي: يعتبر الرباط الصليبي الخلفي من أهم الأربطة المسؤولة عن تثبيت مفصل الركبة، وتحدث إصابته نتيجة صدمة مباشرة على مقدمة الركبة كالسقوط أو الالتواء المفاجئ، ومن أعراضه ألم وتورم، صعوبة في المشي والشعور بعدم الثبات.
- اعتلال الأوتار :يحدث نتيجة الإجهاد المتكرر على أحد أوتار الركبة الثلاثة خاصة عند ممارسة أنشطة تتطلب حركة متكررة للركبة مثل الجري أو القفز ومن أعراضه ألم موضعي، نقص في مرونة الركبة وتقييد في حركة المفصل.
- تلين غضروف الرضفة: يُصاب غضروف الرضفة بالتلين أو التلف نتيجة تحركها من مكانها أو تعرضها لإصابة مما يؤدي إلى احتكاك غير طبيعي داخل المفصل، ومن أعراضه ألم في الجزء الأمامي أو الخلفي من الركبة وصعوبة في مدّ الساق بشكل كامل
- التهاب المفاصل: يعد الفصال العظمي من أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً ويصيب مفصل الركبة مع التقدم في العمر أو بعد إصابات متكررة، ومن أعراضه ألم متزايد مع الوقت وظهور نتوءات عظمية في محيط المفصل.
- خثار الأوردة العميقة: يحدث عندما تتكون خثرة دموية في الوريد المأبضي الواقع خلف الركبة وهي حالة خطيرة قد تؤثر في الدورة الدموية، ومن أعراضه ألم عند مد الساق، تورم ملحوظ واحمرار في الجلد.
- كيسة بيكر: تُعرف بأنها انتفاخ مملوء بالسائل الزلالي يظهر خلف الركبة، وغالبًا ما ينتج عن التهاب المفصل أو إصابات سابقة، ومن أعراضه تورم خلف الركبة، وشعور بالألم أو الانزعاج والشعور بكتلة خلف الركبة.
ما هي أعراض الم خلف الركبة؟
قد تتشابه أعراض ألم خلف الركبة رغم اختلاف الأسباب، لكن في بعض الحالات تظهر أعراض مرافقة تشير إلى وجود حالة طارئة تتطلب التدخل الفوري لذلك، لا ينبغي تجاهل الألم، خاصة إذا صاحبه بعض العلامات الخطيرة.
حالات تستدعي التدخل الطبي الفوري
ينبغي مراجعة الطبيب فوراً عند ظهور أحد الأعراض التالية بالتزامن مع ألم خلف الركبة:
- ألم حاد ومفاجئ في المفصل أو الساق
- تورم مفاجئ في الساق
- شعور بسخونة أو احمرار في منطقة الساق
- صعوبة في التنفس
- عدم القدرة على تحمل وزن الجسم على الساق المصابة
- تغير في شكل مفصل الركبة أو انحرافه عن وضعه الطبيعي
إذا كنت تبحث عن أفضل دكتور عظام تخصص ركبة للتعامل مع ألم خلف الركبة، فدكتور عمرو أمل هو أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال داخل مصر.
تشخيص آلام خلف الركبة
يُعد الفحص البدني خطوة أساسية في تشخيص أسباب ألم الركبة الخلفي حيث يقوم الطبيب بفحص الساقين لتقييم مدى الحركة، والانحناء، والثبات، بالإضافة إلى تحديد الحركات التي تثير الألم.
وقد يلجأ الطبيب إلى استخدام وسائل التصوير الطبي للمساعدة في التشخيص، وتشمل: الموجات فوق الصوتية، الأشعة السينية، التصوير المقطعي المحوسب، تصوير المفاصل والتصوير بالرنين المغناطيسي.
وقد يتم سحب عينة من السائل المفصلي في الركبة لتحليلها، وبالأخص إذا كان هناك اشتباه بوجود التهاب أو عدوى.
ما هي طرق علاج التهاب الأوتار خلف الركبة؟
يمكن علاج التهاب الأوتار خلف الركبة بفعالية خاصة إذا بدأ العلاج في وقت مبكر، ويُعد الشعور بألم في المنطقة الخلفية للركبة أو خلف الفخذ من الأعراض الشائعة التي تستدعي تقييم طبي لتحديد السبب بدقة، فقد تتشابه الأعراض مع حالات أخرى تتطلب علاجًا مختلف.
إذا تأكد الطبيب من أن السبب هو التهاب الأوتار، يُحدد خطة العلاج المناسبة والتي تشمل عادة مجموعة من الوسائل المنزلية والطبية حسب شدة الحالة:
- الراحة ووضع الثلج: أول خطوات العلاج تكون القيام براحة الساق المصابة وتجنب الأنشطة التي تسببت في الإجهاد. يُنصح بوضع كمادات باردة على مكان الألم لمدة 15-20 دقيقة عدة مرات يوميًا لتقليل الالتهاب، مع ربط الركبة برباط ضاغط خفيف.
- تجنب الراحة المفرطة: الراحة المبالغ فيها قد تؤدي إلى تيبس المفصل وزيادة الضغط على الأوتار. لذلك، يفضل الحفاظ على مستوى معتدل من الحركة، وتجنب الجلوس لفترات طويلة دون تحريك الساق.
- العلاج بموجات الضغط: تُستخدم هذه التقنية لتحفيز الدورة الدموية في المنطقة المصابة وتسريع التعافي، وهي وسيلة غير جراحية وآمنة، وتُعد خيار فعال خاصة في الحالات المزمنة أو التي لم تستجب للعلاجات التقليدية.
- الأدوية: قد يصف الطبيب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين لتقليل الألم والتورم.
- التدليك العلاجي: يساعد المساج الطبي على تخفيف التشنج العضلي وتحسين تدفق الدم في منطقة الحوض والفخذ، مما يُساهم في تقليل الألم وتسريع عملية الشفاء.
- العلاج الطبيعي: برنامج العلاج الطبيعي يُعد من الأمور الأساسية للعلاج سواء قبل اللجوء إلى الجراحة أو بعدها. يشمل تمارين تقوية وتحسين مرونة العضلات، وتقليل الضغط على الأوتار المصابة.
- حقن الستيرويدات: في بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، قد يوصي الطبيب بحقن الكورتيزون مباشرة في موضع الالتهاب حيث تُساعد هذه الحقن على تقليل الالتهاب بشكل مؤقت، لكنها تُستخدم بحذر لتفادي التأثيرات الجانبية.
- التدخل الجراحي: إذا لم تأتي جميع الوسائل العلاجية بفعالية، وبدأت الأوتار في التمزق أو فقدت وظيفتها، قد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح الأنسجة المتضررة.
أفضل 5 تمارين لتخفيف آلام الركبة
قد تساعد بعض التمارين البسيطة في التخفيف من آلام الركبة، خاصة عند ممارستها بانتظام وتحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي. وفيما يلي أفضل 5 تمارين تُستخدم ضمن برامج إعادة التأهيل وتحسين وظيفة الركبة:
ثني العضلات الخلفية للفخذ أثناء الوقوف
يساعد هذا التمرين على تقوية العضلات المأبضية (العضلات خلف الركبة) والعضلات الألوية:
- قف بشكل مستقيم، واجعل المسافة بين الركبتين حوالي 2 – 5 سم
- ثم قم بثني إحدى الركبتين ببطء إلى الخلف حتى تصل إلى زاوية 90 درجة.
- حافظ على هذه الوضعية لمدة 5 ثواني، ثم يمكنك العودة إلى الوضع الطبيعي.
- كرر التمرين باستخدام الساقين.
تمرين الصعود على الدرج
يعزز هذا التمرين قوة عضلات الفخذ والورك:
- اصعد على درجة بارتفاع لا يزيد عن 15 سم بالقدم اليمنى، واترك اليسرى خلفك على الأرض.
- انقل وزنك إلى القدم المرتفعة وارفع الأخرى ببطء، واثبت لمدة 5 ثوانٍ.
- أنزل القدم اليسرى وكرر التمرين مع التبديل.
تمرين رفع الكعبين
هذا التمرين يعمل على تقوية عضلة الربلة وتحسين دعم الركبة:
- قم بالوقوف والساقين بمسافة عرض الكتفين.
- ارفع كعبيك عن الأرض واثبت على مقدمة القدمين.
- أنزل الكعبين ببطء، وكرر التمرين 10 – 15 مرة.
رفع الساق باستقامة
يساعد هذا التمرين على تقوية عضلات الفخذ الأمامية:
- استلقي على ظهرك ثم اثني إحدى الساقين وابقي الأخرى ممدودة.
- شد عضلة الفخذ وارفع الساق الممدودة حتى توازي مستوى الساق المثنية.
- ثبت الوضع 5 ثواني ثم أنزل الساق ببطء وكرر مع الساق الأخرى.
تمرين الانحناء ولمس الأصابع
يساهم في تحسين مرونة العضلات المأبضية:
- قف والساقان متجاورتان.
- انحني من الحوض ومد يديك نحو القدمين دون ثني الركبتين.
- حاول لمس أصابع القدم، أو اقترب منها قدر الممكن دون ألم وابقي في هذه الوضعية 30 ثانية.
دكتور عمرو أمل استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري، يقدم حلول دقيقة وفعالة لألم الركبة من الخلف بالاعتماد على تقييم شامل للحالة.