النقرس والشوكة العظمية من أكثر مشاكل المفاصل والعظام المنتشرة، لكن لكل منهما سبب مختلف، فالنقرس ينتج عن تراكم حمض اليوريك في المفاصل ويسبب ألم حاد ومفاجئ، أما الشوكة العظمية فهي نتوء عظمي يظهر في الكعب أو العمود الفقري ويؤدي إلى ألم مستمر مع الحركة أو الوقوف. في هذا المقال سنتعرف على الفرق بينهما وأعراض كل حالة وطرق علاجها.

الفرق بين النقرس والشوكة العظمية
الفرق بين النقرس والشوكة العظمية يكمن في السبب وطبيعة الألم ومكان الإصابة:
النقرس:
- سبب الألم: تراكم حمض اليوريك في المفاصل.
- طبيعة الألم: ألم حاد ومفاجئ، غالبًا في أصابع القدم أو الركبة.
- الأعراض المصاحبة: تورم واحمرار وسخونة في المفصل المصاب.
- نوع الإصابة: التهابات مفصلية تحدث فجأة يمكن أن تتكرر بشكل نوبات.
الشوكة العظمية:
- سبب الألم: نمو نتوء عظمي نتيجة ضغط مستمر أو التهابات مزمنة.
- طبيعة الألم: ألم مزمن مستمر يزداد مع الحركة أو الوقوف لفترات طويلة.
- مكان الإصابة الشائع: الكعب أو العمود الفقري.
- نوع الإصابة: ألم تدريجي مرتبط بالهيكل العظمي وليس بالالتهاب المفاجئ.
أسباب النقرس والشوكة العظمية
أسباب النقرس والشوكة العظمية تختلف تمامًا لأنها ناتجة عن مشاكل مختلفة في الجسم:
أسباب النقرس:
- ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم نتيجة اضطرابات التمثيل الغذائي.
- تناول أطعمة غنية بالبيورينات مثل اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.
- الإفراط في شرب الكحول والمشروبات الغازية.
- السمنة وزيادة الوزن التي تؤثر على ضغط الدم ومستوى حمض اليوريك.
- بعض الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى.
- تاريخ عائلي للإصابة بالنقرس حيث قد يكون عامل وراثي.
أسباب الشوكة العظمية:
- ضغط مستمر على العظام والمفاصل بسبب الوزن الزائد أو الوقوف لفترات طويلة.
- التهابات مزمنة في المفصل تؤدي إلى تكون نتوءات عظمية.
- التقدم في العمر حيث تضعف الأنسجة والغضاريف مع الوقت.
- الإصابات السابقة أو الكسور التي تؤثر على شكل العظم.
- حالات خشونة المفاصل أو تغيرات في شكل القدم أو العمود الفقري.
أعراض النقرس والشوكة العظمية
أعراض النقرس غالبًا تظهر فجأة وتكون شديدة، وتختلف بحسب المفصل المصاب، لكن من أبرزها:
- ألم حاد ومفاجئ: يبدأ عادة في أصابع القدم الكبيرة أو الركبة، ويستيقظ المريض أحيانًا من النوم بسبب شدة الألم.
- تورم المفصل: يصبح المفصل منتفخ، وقد يصاحبه شعور بالحرارة أو الاحمرار.
- تصلب المفصل: صعوبة تحريك المفصل المصاب نتيجة الألم والتورم.
- نوبات متكررة: قد تتكرر الأعراض على شكل إصابات مفاجئة تستمر أيام أو أسابيع مع فترات راحة بين النوبات.
- أعراض عامة: مثل الحمى الخفيفة أو التعب العام خلال نوبة النقرس الشديدة.
أما أعراض الشوكة العظمية فهي غالبًا تستمر لفترات طويلة وتشمل:
- ألم مزمن في مكان النتوء العظمي: يتم ملاحظته في الكعب أو أسفل القدم، وأحيانًا في العمود الفقري.
- زيادة الألم مع الحركة أو الوقوف: الشعور بالانزعاج يزداد مع المشي لفترات طويلة أو ممارسة الأنشطة اليومية.
- تيبس المفصل أو العضلة المحيطة: قد يعيق الحركة الطبيعية ويجعل المشي أو الوقوف صعب في الصباح أو بعد فترات الراحة.
- أحاسيس بالضغط أو الحرقة في منطقة الإصابة: بسبب الضغط المستمر على الأعصاب أو الأنسجة المحيطة بالنتوء العظمي.
- تأثير على الحياة اليومية: في الحالات الشديدة قد يؤثر الألم على القدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة والعمل بشكل طبيعي.
علاج النقرس والشوكة العظمية
علاج النقرس يهدف إلى تخفيف الألم والالتهاب ومنع تكرار النوبات، ويشمل:
- الأدوية المضادة للالتهاب: مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتقليل الألم والتورم.
- الأدوية المخفضة لحمض اليوريك: مثل ألوبيورينول أو فيبوكسوستات، للتحكم بمستوى حمض اليوريك في الدم ومنع تراكمه في المفاصل.
- العلاج المنزلي والتغييرات الغذائية: تقليل تناول اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية، شرب كميات كافية من الماء، وتجنب الكحول والمشروبات الغازية.
- العلاج الموضعي: كمادات باردة لتخفيف الألم أثناء نوبات النقرس الحادة.
- مراقبة الحالات المزمنة: متابعة مستمرة مع الطبيب لتجنب المضاعفات مثل تلف المفاصل أو تكون حصوات الكلى.
هل المشي يؤثر على الشوكه العظمية؟
نعم، المشي يمكن أن يؤثر على الشوكة العظمية بحسب شدة الحالة وطبيعة النتوء العظمي:
- في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة: المشي المعتدل عادة مفيد لأنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتقوية العضلات المحيطة بالقدم والكعب، مما يقلل الضغط على النتوء العظمي ويخفف الألم بالتدريج.
- في الحالات الشديدة: المشي لفترات طويلة أو على أسطح صلبة قد يزيد الألم والالتهاب في المنطقة المصابة، خصوصًا إذا لم تستخدم أحذية داعمة.
هل المشي يخفف من النقرس؟
نعم، المشي يمكن أن يساعد في التخفيف من أعراض النقرس، لكنه لا يعالج السبب مباشرة ويمكن تلخيص تأثيره كالتالي:
- تنشيط الدورة الدموية: المشي يحسن تدفق الدم ويقلل من تراكم حمض اليوريك في المفاصل مما يخفف الألم والتورم تدريجيًا.
- تحسين اللياقة البدنية والتحكم بالوزن: الوزن الزائد يزيد من ضغط المفاصل ويزيد احتمالية نوبات النقرس والمشي يساعد في الحفاظ على وزن صحي.
- تقليل الالتهاب: النشاط البدني المعتدل يساهم في تقليل الالتهابات المزمنة في الجسم، وبالتالي دعم صحة المفاصل.
- تعزيز الصحة العامة: المشي يحسن المزاج ويقلل التوتر، وهو عامل مهم لأن التوتر قد يزيد من نوبات النقرس.
ماذا ياكل مريض الشوكة العظمية؟
مريض الشوكة العظمية يحتاج إلى نظام غذائي يخفف الالتهاب ويقلل الوزن الزائد، لأن الوزن الزائد يزيد الضغط على العظام والمفاصل، وإليك أهم النصائح الغذائية:
- الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د: مثل الحليب، الزبادي، الجبن، والسمك مثل السلمون والسردين، لدعم صحة العظام.
- الخضروات والفواكه: مثل السبانخ، البروكلي، الجزر، التفاح، البرتقال، لاحتوائها على مضادات أكسدة تقلل الالتهاب.
- الحبوب الكاملة: مثل الشوفان، الأرز البني، لتحسين الهضم والحفاظ على وزن صحي.
- المكسرات والبذور: مثل اللوز والجوز وبذور الكتان، لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 التي تساعد على تقليل الالتهاب.
- الأسماك الدهنية: مثل السلمون والسردين والماكريل، تحتوي على أحماض أوميغا 3 المفيدة للمفاصل.
هل الشوكة العظمية خطيرة؟
الشوكة العظمية عادة ليست خطيرة من الناحية الصحية العامة فهي عبارة عن نمو عظمي صغير يحدث على أطراف العظام، غالبًا يكون في الكعب أو العمود الفقري. ومعظم الحالات تكون بدون أعراض ولا تهدد سلامة الحياة.
لكن مشكلة الشوكة العظمية تكمن في الأعراض التي قد تسبب ألم شديد أو صعوبة في الحركة، خاصة عند الوقوف أو المشي لفترات طويلة، وفي بعض الحالات:
- قد يؤدي الالتهاب المصاحب لها إلى تورم أو حساسية في المنطقة.
- إذا لم يتم معالجة الألم، يمكن أن يؤثر على النشاط اليومي وجودة الحياة.
هل البيض يزيد من النقرس؟
لا، البيض لا يزيد من خطر الإصابة بالنقرس ولا يعتبر من الأطعمة الممنوعة لمرضى النقرس.
النقرس يحدث بسبب ارتفاع حمض اليوريك في الدم، وهذا الحمض يتكون عند تكسير البورينات الموجودة في بعض الأطعمة، فالبيض يحتوي على كمية منخفضة من البورينات لذلك يمكن تناوله بأمان، هذا بالإضافة إلى إنه مصدر جيد للبروتين عالي الجودة.

ما هي المأكولات الممنوعة على مرضى النقرس؟
المأكولات الممنوعة أو التي يجب تقليلها بشدة لمرضى النقرس لأنها تزيد من إنتاج حمض اليوريك في الجسم:
اللحوم الحمراء والكبد والكلى:
- لحم البقر، الضأن، الغنم.
- كبدة وكلى الحيوان.
بعض الأسماك والمأكولات البحرية الغنية بالبورينات:
السردين، الرنجة، الماكريل، الجمبري، السلطعون، المحار.
المشروبات الكحولية:
- البيرة بشكل خاص لأنها تحتوي على نسب عالية من البورينات.
- المشروبات الكحولية الأخرى أيضًا يمكن أن تزيد حمض اليوريك.
المشروبات المحلاة والسكريات الزائدة:
- المشروبات الغازية المحلاة بالسكر.
- الحلويات الغنية بالسكر.
بعض الخضروات والبقوليات الغنية بالبورينات:
العدس، الفاصوليا، البازلاء، السبانخ، القرنبيط، الهليون.